ابراهيم بن عمر البقاعي

303

النكت الوفية بما في شرح الألفية

كُلَّ صحيحٍ ، وإذا صحَّ وصفهُ بأحدِ نوعي الحسنِ كَفَى ، ولا يضُرُّ / 89 ب / تخلفُ وصفهِ بالنوعِ الآخرِ ؛ لأنَّ السورلم يرد على الحسنِ حتى يشمل كلاً من نوعيهِ ، واللهُ أعلمُ . ولو كانَ ابنُ سيّدِ الناسِ يعتقدُ أنَّ الترمذيَّ يشترطُ في كُل حسنٍ أنْ يُروى من غيرِ وجهٍ ، لاعتذرَ عنهُ بذلك ، لكنَّهُ قدمَ أنَّ الترمذيَّ إنَّما قالَ ذلك في نوعٍ من الحسنِ ( 1 ) . قولُه : ( كحديثِ الأعمالِ بالنياتِ ) ( 2 ) هذهِ أمثلةٌ للأفرادِ الصحيحةِ ، فهذا ( 3 ) تفردَ به عمرُ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وتفرّدَ بهِ عنهُ علقمةُ ، واستمرَّ التفردُ إلى يحيى ابنِ سعيدٍ . وحديثُ السفرِ تفرّدَ بهِ مالكٌ ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر : النفح الشذي 1 / 205 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 174 ، والحديث في صحيح البخاري 1 / 2 ( 1 ) و 21 ( 54 ) و 3 / 190 ( 2529 ) و 5 / 72 ( 3898 ) و 7 / 4 ( 5070 ) ، وصحيح مسلم 6 / 48 ( 1907 ) ، وللتوسع في تخريجه يراجع تعليقنا على شرح التبصرة والتذكرة . ( 3 ) عبارة : ( ( هذه أمثلة للأفراد الصحيحة فهذا ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 4 ) أخرجه : مالك في الموطأ ( 2805 ) رواية الليثي ، عن سُمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ( السفر قطعة من العذاب ، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه . فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه ، فليعجل إلى أهله ) ) . ومن طريق مالك أخرجه أحمد 2 / 236 و 445 ، والبخاري 3 / 10 ( 1804 ) ، و 4 / 71 ( 3001 ) ، و 7 / 100 ( 5429 ) ، وابن ماجة ( 2882 ) . وأخرجه : ابن ماجة ( 2882 ) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ويعقوب بن حميد صدوق له أوهام . انظر : التقريب ( 7815 ) . وأخرجه أيضاً : أحمد في " مسنده " 2 / 496 من طريق أبي عبد الله البكري ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، به . وأبو عبد الله البكري : مجهول . انظر : الجرح والتعديل 9 / 449 ( 1921 ) . وقد عنى المصنف بالتفرد هنا هو التفرد النسبي أي التفرد بالصحة .